أحمد علي مجيد الحلي

123

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

ليلة الجمعة اغفل أمرا مهما وهو أن بعضا من النساء وضعن بعض الشموع ومباشرة على كرسي خشب قديم كان داخل المقام ، وكان المقام مفروشا بحصير من النايلون ( البلاستك ) لان الموسم كان صيفا ، فأغفل الرجل إطفاء تلك الشموع التي وضعت على الكرسي مباشرة ، فجاء يوم الجمعة صباحا لفتح باب المقام فوجد أمرا عجيبا ! قد حدث وهو أن الكرسي قد احترق بأكمله ولم يبق إلا رماد ولم يروا أثرا لاحتراقه على الحصير سوى بقع صغيرة بقدر الدرهم والحصير لم يحترق فاجتمع الناس لرؤية هذه الكرامة وأخذ الناس رماد ذلك الكرسي للتبرك فببركة صاحب هذا المقام لم يحترق الحصير ولو احترق الحصير لحرق المقام بأكمله لكن أبى اللّه الا أن يتم نوره ولو كره المشركون . أقول : لقد انطفأ النور الناتج من احتراق الكرسي عندما حضر النور الإلهي تواضعا منه لذلك النور المقدس فخمدت تلك النيران ببركات يمن وجوده عليه السّلام كما خمدت نيران كسرى ببركات يمن جده صلى اللّه عليه وآله . الأمر الثاني : في ذكر الأوقاف الخاصة بالمقام : دأبت الشيعة الإمامية ( أنار اللّه برهانهم ) بجعل وقف من الأراضي أو المشاريع الخيرية وذلك لتعاهد عمارة تلك المشاهد بالبناء والتعمير وقد قدمنا ذكر أوقاف الزوير الواقعة في شمال الحلة التي من المحتمل أن تكون خاصة بهذا المقام ، والان نأتي على ما تبقى من الذكر ، أقول : إنني زرت في سنة 1425 ه دائرة الوقف الشيعي في الحلة فعثرت في طيات مخزوناتها على أوراق عثمانية يدّعى فيها وجود مقام للأمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف في منطقة المدحتية